خارطة الطريق ..هل تمهد للحل ..أم تعيد إنتاج الأزمة ؟ !!

 

تقرير /ناس برس

 

في خطوة مفاجئة أجاز المجلس المركزي للحرية والتغيير”مسودة خارطة الطريق”، لإنهاء الانقلاب، تتضمّن سلطة انتقالية”مدنية بالكامل”، لاستعادة التحول المدني الديمقراطي.

توطئة لتسليمها لمكونات الثورة الرافضة للانقلاب ولجان المقاومة، لإبداء الرأي حولها بالإضافة أو الحذف، بغية تسليمها إلى المكون العسكري.
وتضمنت المسودة المرحلة الأولى للعملية السياسية، بين المكوّن العسكري والحرية والتغيير، بينما المرحلة الثانية التأسيس الدستوري الجديد الذي يشمل أطراف السلام والمكوّن العسكري والحرية والتغيير.

وتضمّنت المرحلة الثالثة التأسيس الجديد للمسار المدني الديمقراطي.

خارطة وجدل

حركت التسريبات بشان بنود خارطة الطريق التي صاغتها مركزية قوى الحرية والتغيير مياه الازمة الراكدة ، حيث سارعت جهات بإنتقاد المسودة واعتبارها هبوط ناعم ل( قحت ) ، بينما ايدت قطاعان سياسية عريضة المسودة واعتبرتها ضوء في اخر النفق .

بينما نشطت التسألات على منصات السوشال ميديا ،عن فرص مسودة خارطة الطريق في ازالة حالة الجمود السياسي ، عبر متابعين عن مخاوفهم من بروز تيارات داخل قوى الثورة تناهض المسودة وتتمسك باللات الاربع ، وهل سيقبل المكون العسكري بشروط انهاء حالة مابعد الخامس والعشرين من اكتوبر ؟ ..وهل تاسيس دستور جديد سيجمع قوى الثورة ام يباعد الشقاق ويعيد انناج الوثيقة ؟ .كما ان جزء من نقاط المسودة سبق وقيدن كشروط من قبل وسلمت لفولكر .

كل هذه الاسئلة سوف نبحث لها عن اجابات في هذا التقرير !!

ماذا حوت المسودة المطروحة ؟

كشف القيادي بالمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير التجاني مصطفى في تصريح ل( الصيحة ) اهم ملامح مسودة خارطة الطريق المطروحة من قبل قوى الحرية والتغيير للمصادقة عليها من قبل قوى الثورة ، ولمزيد من النقاشات عبر الاضافة او الحزف قبل ان تجاز وترفع للآلية الثلاثية وقال : ان المسودة إشتملت على ثلاث محاور اساسية اولا إلغاء الإنقلاب والعودة الى حالة ماقبل الخامس والعشرين من اكتوبر الى سلطة مدنية بالكامل .
واضاف ثانيا تهيئة الاجواء السياسية لعملية حوار شاملة ، وثالثا وضع دستور دائم البلاد يضم جميع قوى الثورة
واوضح التجاني ان الوثيقة المطروحة نصت على تشكيل مجلس سيادي مدني محدود ، ومجلس وزراء من الكفاءات ، ومجلس امن يتراسه رئيس الوزراء ، اضافة الى تكوين مجلس تشريعي إنتقالي ، وإصلاح الاجهزة العسكرية بدمج قوات الدعم السريع ، وقوات حركات الكفاح المسلح داخل المنظومة العسكرية للقوات المسلحة ، اضافة الى شروط عودة لجنة إزالة التمكين الى مزاولة مهامها ، و هيكلة المؤسسات التي تم إنشاؤها بعد 25 من اكتوبر ، واكمال بنود اتفاقية السلام مع ترك الباب مفتوح للحركات التي لم تلحق ركب السلام بالانضمام في اسرع وقت ، حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور ، والحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو

وتوقع ان تعرض الوثيقة على قوى الثورة في فترة اقصاها ثلاث ايام من نشر الوثيقة

ممانعة ورفض

ولم يستبعد التجاني بروز قوى وتيارات ممانعة ورافضة للمسودة من داخل ( قحت ) ، بينما توقع ان تجد بنود الوثيقة الترحيب من قبل المكون العسكري الذي اكد في اكثر من مناسبة عدم رفضه تسليم السلطة الا بعد التوافق الكامل بين الاطراف المدنية وقوى الثورة ، اضف الى ذلك فان بنود الوثيقة تحفظ للعساكر الوضع الطبيعي في الدفاع عن الأمن ، وزاد : اعتقد ان الوثيقة سوف تكون اول خطوة جادة من خطوات عودة السلطة المدنية والشروع في الإنتقال الديمقراطي في حال وجد المصادقة من التيارات المدنية .
وفي صياغ الرفض اعلنت حركة جيش تحرير السودان بقيادة مصطفى تمبور مؤخرا خروجها من قوى الحرية و التغيير _ المجلس المركزي.
و أوضحت الحركة في بيان أن القرار جاء للنهج الإقصائي في إدارة القوى و ضبابية موقف القوى من اتفاق جوبا للسلام عطفاً على انفراد أطراف محددة _لم تسمها باتخاذ القرارات المصيرية للتحالف.

وضعية جديدة

وشرح رئيس اللجنة القانونية للمكتب السياسي حزب الامة ادم جريجير في توضيح ل( الصيحة ) المقصود التأسيس لدستور جديد ، وقال : ان الوثيقة الدستورية كانت قد اسست لشراكة بين المكون المدني ، والمكون العسكري ، وبالتالي فأن الدستور المنصوص عليه في الوثيقة الجديدة تعنى بتأسيس دستور لشراكة مدنية ..مدنية خالصة مع قوى الثورة ، او بمعنى التأسيس لوضع دستوري إنتقالي جديد يستبعد فيه الشراكة العسكرية .

واضاف اما الوضع الدستوري الدائم بالتاكيد يحتاج الى مؤتمر دستوري جامع .
وتوقع جريجير ان يوحد الدستور الجديد كل القوى السياسية ، بينما توقع ان يرحب المكون العسكري بالدستور الجديد وزاد الوضع الجديد لا يقصي المكون العسكري وانما هو توافق بينه والقوى المدنية .
اضف الى ذلك فان المسودة خصصت له وضعية امنية بالانتقال مع شركاء السلطة الى قيادة مجلس الأمن والدفاع

وكان اجتماع للمكتب التنفيذي للحرية والتغيير قد إنعقد مؤخرا و ناقش فيها كيفية تكوين جبهة عريضة لإنهاء الانقلاب.
كما أجاز التصور العام لإنشاء جبهة عريضة لإنهاء الانقلاب وتفكيك المؤسسات التي تم إنشاؤها بعد الـ25 من أكتوبر على أن يتم عرض هذا التصور على لجان المقاومة وقوى سياسية مناهضة للانقلاب تمهيداً لعرض التصور على المكون العسكري.

توصيف وتوضيح !!

 

وكان المهندس عمر يوسف الدقير رئيس حزب المؤتمر السوداني علي عدد من النقاط المهمة وذلك خلال استضافته على قناة العربية( الحدث )حيث جاء في اللقاء :-
” نحن رفضنا المشاركة في حوار الأربعاء الماضي لانه لم يحسن توصيف الصراع ، ويخلط حابل المؤيدين للانقلاب بوابل المعارضين له ”
واوضح ان ” ما قاله البرهان حول اتفاق ثنائي ، نحن أصلا ً لسنا بصدد أي اتفاق ثنائي ، نحن بصدد تقديم حل شامل لهذه الأزمة السياسية ، والحل هذا يجب ان يفضي الى توافق كل قوى الثورة والقوى المؤمنة بالتحول المدني الديمقراطي ، وأساسه هو إنهاء الانقلاب واستئناف المرحلة القادمة بسلطة مدنية كاملة ، وان تخرج المؤسسة العسكرية من معادلة الحكم والسياسة ”
وقال ” لاعودة للشراكة السابقة ، جوهر ما نطرحة هو ان يتم النأي بالمؤسسة العسكرية عن الحكم والسياسة ”
” للبدء في اي عملية سياسية نرى انه يجب وقف العنف ضد المواكب السلمية والمدنيين في دارفور ، اخلاء السجون من المعتقلين السياسيين و ايقاف القرارات التي تهدف لإعادة تمكين عناصر النظام المباد “

المزيد من المواضيع:
error: Alert: لاتنسخ !! شارك الرابط