*استعدادات الخريف بغرب كردفان .. الفشل يمرض ولا يموت!!*

شكاوى من ضعف التمويل وتوفير البذور
*استعدادات الخريف بغرب كردفان .. الفشل يمرض ولا يموت!!*

 

الخرطوم /ناس برس

النهود : كباشي موسى

 

ما أن حل فصل الخريف الذي يعول عليه الناس في حلحلة مشاكل الغذائية بولاية غرب كردفان ،وإلا حل معه امتحان التحديات السنوية للمسؤولين والمزارعين.

ورغم ان مواد الامتحان مكشوفة للجميع، وهي التحضير الزراعي الجيد وتوفير التمويل وتعزيز مدخلات الإنتاج الزراعي، ولكن رغم وضوح رؤية الإمتحان يسقط فيه المسؤولين سنوياً، سواء أن كان بقِلة الاهتمام بملف الزراعة او عجزهم عن إيجاد الحلول و البدائل لما ينتجه القطاع الزراعي.

وبهذه السياسة غير الرشيدة سوف يتراجع الاقتصاد القومي بضعف الإنتاج والانتاجية إلى ،ويفشل البرنامج الغذائي.

 

والي غرب كردفان: نسعى لنشر قوات أمنية لتأمين الموسم الزراعي بمناطق الصراع الأهلي.. ونُرتب لفتح المسارات والمراحيل لمنع الاحتكاك بين المزارعين والرُعاة.

مدير عام وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية : نواجه فجوة في توفير التقاوي المحسنة.. وتغيير المناخ أثر في عملية الإنتاج والانتاجية.

الأمين العام للاتحاد التعاوني بمحلية ودبندة : سياسات البنك الزراعي فرع النهود عقيمة و فيها شيء من الغموض.. ونناشد نائب الوالي بالتدخل لفك حظر تمويل المزارعين من البنك الزراعي.

 

*استغاثة!!*
المواطن عبدالحميد سليمان الذي يسكن بمحلية السنوط، ألتقته الجريدة في مكتب المدير العام المكلف، صب جام غضبه على وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية (الزراعة) بإعتبار انها هي الجهة المسئولة عن تطوير القطاع الزراعي بالولاية، وقال مجتمعهم تأثر هذا العام بصورة مباشرة  بالصراع الاهلي الذي حدث بالولاية.

مما تسبب في حرق لقرى وجراء ذلك فقد انسان تلك المناطق جميع ما يملك من (التواريب) وناشد وزارة الإنتاج بضرورة تمويل المتضررين وكما ناشد والي ولاية غرب كردفان بضرورة تأمين الموسم الزراعي حتى تستمر عملية الإنتاج.

*البحث عن الأمن!!*
جهود كبيرة تبزلها حكومة ولاية غرب كردفان من أجل إعادة الأمن إلى مناطق الصراع الأهلي بمحليات الولاية لتأمين الموسم الزراعي ،وقال والي ولاية غرب كردفان خالد محمد احمد جيلي ل (للجريدة) في رد عن استعدادات الولاية للموسم الزراعي، أن الموسم يتطلب منهم إجراء بعض الترتيبات الخاصة لنجاح الموسم.

وفيما يلي وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية انهم وضعوا ميزانية بوزارة المالية وتم تصديق جزء منها لإجراء اللازم وإلحاق الموسم الزراعي،حيث قاموا بصيانة الآليات الزراعية وتوفير التقاوي والمبيدات وحملات الإرشاد الزراعي،ونسعى لتأمين الموسم الزراعي في مناطق الصراع الاهلي بنشر قوات أمنية حتى يزرع المواطن المتضرر بأمان.

اما عن محور المسارات والمراحيل لدينا مسارات محددة وهي المسار الشرقي والمسار الغربي بالإضافة إلى مسار الوسط، واتفقنا مع المدراء التنفيذيين والإدارة الأهلية بضرورة إجراء الترتيبات اللازمة لتأمين المسارات حتى لا يحدث احتكاك بين الرعاة والمزارعين.

*فجوة في توفير التقاوي!!*
أقر محمد الرحيمة عبداللطيف مدير عام وزارة الإنتاج والموارد الاقتصادية بغرب كردفان بحدوث الفجوة الغذائية التي تواجه الولاية مؤكداً على أنهم في وزارتهم اول من أعلنها بعد أن اظهرتها نتائج المسح بالوزارة ، كاشفاً عن وجود فجوة في توفير التقاوي، وقال انهم رفعوا طلبيات التقاوي لوزارة المالية ولكنها لم تمول، وابدى نواياهم في توطين التقاوي المحسنة بولاية غرب كردفان، وأوضح أن منظمة الفاو وفرت حوالي 250 ألف طن تقاوي ستوزع على المحليات رغم أنها غير كافية لسد الطلبيات، وقال محمد الرحيمة ان عمليات تغيير المناخ بالولاية أثرت في الإنتاج والانتاجية في الموسم الزراعي الماضي مما أدى إلى حدوث فجوة في الأمن الغذائي، مؤكداً بعدم وجود مشكلة في المبيدات الحشرية،واوضح أن المشكلة التي تواجه سياسات التمويل الزراعي هي عدم وجود رئاسة قطاع للبنوك بالولاية، فمثلاً البنوك التي تقع في جنوب الولاية رئاستها في مدينة كادقلي اما البنوك التي تقع في شمال الولاية رئاستها في الأبيض.

*سياسات عقيمة!!*
الاستاذ حسن شطة الأمين العام للاتحاد التعاوني بمحلية ودبندة، رئيس جمعية التبلدي الزراعية قال في حديثه لصحيفة (الجريدة)،نحن كجمعية زراعية إلتزمنا بالقانون، وجئنا للبنك الزراعي فرع النهود بهدف التمويل الزراعي وتربية الحيوان،ولكن صدمنا بعقبة كؤدة في البنك وهي سياسة المُماطلة،واخر مرة وهي المرة السابعة ابلغنا موظف البنك ان تمويل المزارعين موقوف، ونحن نسأل ماهي الجهة التي أوقفت التمويل والخريف على الأبواب؟!.
ونحن كمزارعين نطالب البنك الزراعي قطاع كردفان بضرورة فك حظر التمويل حتى نستعد الخريف، وأوضح رئيس جمعية التبلدي الزراعية حسن شطة ان البنك الزراعي يستخدم سياسة التسويف مع المزارعين وهي سياسة عقيمة، ونحن لا نعرف ان تلك السياسة هي من البنك ام من الموظفين، ولا بد من تسهيل إجراءات البنك للمستفيدين من المزارعين، لأن هنالك مزارع لا يملك بطاقة قومية او رقم وطني، الإجراءات فما مصيرة؟،مثلاً نحن كجمعية مسجلة منذ عام 2008م تحت الرقم 707 ولم نتلق اي تمويل، ونحن نسأل هل لنا أن نتمول ام لا، ونحن مع اقتراب الخريف نحتاج للتقاوى والمبيدات الحشرية والآليات، ومن هنا نناشد نائب الوالي بغرب كردفان بضرورة التدخل لحل مسألة حظر تمويل المزارعين من البنك الزراعي.

*من المحرر!!*
ولاية غرب كردفان تشكو من نقص شبه حاد في المواد الغذائية بسبب الفجوة الغذائية التي اجتاحت الولاية بسبب تغيير المناخ ونقص الأمطار، ومن هنا لابد بأن نذكر الحكومة بضرورة الاهتمام بالقطاع الزراعي وامداد المنتجين بمدخلات الزراعة وتمويلهم من البنك الزراعي وواعانتهم على الإنتاج بهدف تأمين الأمن الغذائي للعام المقبل.

المزيد من المواضيع:
error: Alert: لاتنسخ !! شارك الرابط