نجدة بشارة تكتب ..ماذا يحدث بين البرهان وحميدتي ؟

 

 

الخرطوم /ناس برس

بعد خطاب رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان انهمر سيل من التعليقات والتحليلات بشأن الخطاب .. بين متفائلين بأن قرارات البرهان جاءت في وقتها ، ونيتها التوبة من خطيئة الإنقلاب والرجوع الى فضيلة الديمقراطية ،و بين ثلة غارقة في التشاؤم وترى أن الخطاب نسخة مستحدثة عن قرارات الخامس والعشرين من اكتوبر الماضي ، ووسيلة لتهدئة غضبة الشارع وكسب الوقت .

ولكن وسط هذه التعليقات والتحليلات ، لم نجد اي تصريح او تعليق من نائب رئيس مجلس السيادة الفريق محمد حمدان ( دقلو ) الذي يتواجد في دارفور من اسبوعين ، يدعم له او يساند هذه القرارات .

وبالعودة قليلا الى الوراء نجد ان “حميدتي ” كان قد غادر العاصمة منذ اكثر من اسبوعين الى ولايات دارفور دون سابق أنذار ، وظل طيلة هذه الفترة هنالك ، على الرغم من سخونة الاحداث في الخرطوم وتطور الاوضاع بعد احداث 30 يونيو .

وكانت مصادر مطلعة قد اشارت الى ان الأخير كان قد سحب جميع قواته من الخرطوم الى مناطق الارتكازات قبل مليونية 30 يونيو ، والشاهد ان “حميدتي ” اعلن بانه سيظل متواجداً في ولايات دارفور ولن يبارحها حتى يتحقق الأمن والاستقرار بالولاية ولم يحدد سقف زمني لذلك .

وبعد اسبوع من مغادرة ” حميدتي ” للخرطوم لحق به فولكر بيرتس مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان، إلى الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور لعقد لقاء مع الفريق أول محمد حمدان دقلو ، وتعددت التأويلات وقتها عن اسباب لحاق الاخير بالاول ..هل بسبب ان ” حميدتي ذهب الى دارفور مغاضبا ؟ . ام للزيارة مأرب اخرى ، ولكن الاكيد ، أن تكبُد فولكر مشاق السفر للجنينة في هذه الظروف المُعقدة يدفعنا للوقوف والسؤال عن الأسباب الحقيقية من الزيارة. .. التي ظلت طي الكتمان .

ومع تتابع الاحداث وتسلسلها ، الغى رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان زيارة له كانت مقررة إلى الفاشر على رأس وفد من قيادات الجيش.

حيث مقررا أن يشهد تخريج الدفعة الأولى من قوات حماية المدنيين بدارفور، والتي تم تشكيلها من الحركات المسلحة بموجب الترتيبات الأمنية في اتفاقية جوبا.

ووفقا لكل هذه المعطيات ، نسترجع الاحداث الى ماقبل سقوط نظام الأنقاذ ، وفي اوج ثورة دبسمبر وعنفوانها ، كان ” حميدتي ” قد تحدث بعد سقوط البشير عن انه رفض طلب للمعزول بقتل المتظاهرين ، وفضل حينها سحب قواتة وكف ايديها عن قتل المتظاهرين ، وربما مايحدث الان ، وملاحظة غياب ” دقلو ” و قواته عن العاصمة في الوقت الذي تتفاقم الازمة ، ويحكم الثوار قبضتهم على الشارع بالاعتصامات والاغلاق ، يدعوا لمزيد من التساؤلات ..هل عاد ” دقلو ” ليقف ذات الموقف السابق ، ويعلن برفض مكتوم لما يحدث من ممارسات للقوات النظامية وقتلها المتظاهرين ..؟ وهل اعاد التاريخ نفسة ..وتفجرت الخلافات بين رئيس مجلس السيادة ونائبه ” حميدتي ” حول ممارسات القوات النظامية مع المتظاهرين من قتل واعمال عنف ؟ ..ام ان غياب دقلو بسبب الضغط الممارس عليه لحل وإدماج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة ؟ ..وفي حال وجود خلافات بين الرجلين ماهي مألاتها على المشهد السياسي ..

على اي حال ربما تحمل الايام القادمة الكثير .

المزيد من المواضيع:
error: Alert: لاتنسخ !! شارك الرابط