أستاذ جامعي يوجه نداء عاجل للجان المقاومة ..

 

الخرطوم ..ناس برس

 

البروفيسر/ عبدهـ مختـار يدعو لجان المقاومة للاسراع في تشكيل الحكومة لإنقاذ الثورة، ويشرح كيف يتم ذلك

(أستاذ العلوم السياسية – أكاديمي مستقل)
13يوليو 2022

أوجِّـه هذا النداء العاجل إلى لجان المقاومة بالاسراع في تشكيل الحكومة/الجهاز التنفيذي (مجلس الوزراء والولايات) وذلك من كفاءات مستقلة ولا تنتظر الأحزاب والقوى السياسية الأخرى.
أدعوكم بالاستعجال في تشكيل الحكومة لأن عامل الزمن مهم وحاسم. الآن لا تركزوا في المظاهرات لأن عليكم تشكيل الحكومة بأسرع فرصة ممكنة فأنتم تملكون الشرعية بالتفويض الشعبي المباشر.
أقترح أن يتم ذلك عن طريق “آلية وحدة قوى الثورة” والتي تقوم بالترشيحات وترفعها إلى “المجلس الثوري” والذي بكل شفافية وحيادية ومهنية يختار أعضاء مجلس الوزراء. والأمر في منتهى البساطة، كما يلي:
في أي حي أو مرفق أو مؤسسة الكل يعرف الشخصيات ذات الكفاءة والتي ليس لها أي انتماء حزبي. أرسلوا سيرتهم الذاتية إلى المجلس الثوري والذي يمكن أن يقوم بعمل (غربلة) ويختار منهم واحد لرئيس الوزراء وآخرين للوزارات، ثم حكام الولايات، ثم بقية القيادات والمناصب. وهكذا حتى يكتمل البناء الإداري لحكومة الثورة (الجهاز البيروقراطي).
لا شك في أنكم في أي حي سكني تعرفون جيداً أن (فلان) – مثلاً – مهندس ذو خلق وكفاءة ولا ينتمي لحزب سياسي وعمل في الخارج واكتسب خبرة إضافية ثم عاد؛ وآخر أستاذ جامعي إداري أو قانوني أو في مجال العلوم السياسية ومتميز في مجاله أيضا يمكن ترشيحه.. وهكذا في كل المجالات وفي كل التخصصات وعلى مختلف المستويات … يمكنكم بسرعة تجميع هذه الترشيحات ثم أعلنوا حكومتكم (سواء كان رئيس الوزراء يكون د. حمدوك أو أي شخصية أخرى من الترشيحات الجديدة).
هنالك الكثير جداً من الكفاءات في داخل السودان لكن ليس لها صوت لأنها ليس لها منبر لأنها غير منتمية لحزب سياسي أو لغيرها من التكوينات الأخرى في الساحة السياسية. هؤلاء يمكنكم الوصول إليهم بسهولة بهذه الكيفية أو الآلية.
أما الأحزاب السياسية فعليها التركيز في إعادة توحيد أجنحتها المتشظية وأفرعها المنقسمة. عليها إعادة بناء نفسها وتنظيم عضويتها وتعبئتها، وإعادة تشكيل هياكلها وإعداد برامجها ونحو ذلك …
لا أدري لماذا تشغل الأحزاب والحركات نفسها بالاختلاف والصراع حول كراسي انتقالية مؤقتة وتنسى العمل للمستقبل (القريب)؟!!
الأحزاب السياسية المتماسكة هي عصب النظام السياسي السليم والمستقر وضمانة للديمقراطية المستدامة. فإذا لم تبنِ الأحزاب السياسية نفسها وتستعد للمرحلة القادمة – مرحلة الانتخابات فسوف تعاني الكثيـــر…
جزء كبير من أزمتنا السياسية منذ الاستقلال سببها ضعف البنية الحزبية وانقساماتها وعدم وجود أحزب البرامج. فوجود هذه الكثرة من أحزاب صغيرة وضعيفة ومنقسمة يهدد نجاح الديمقراطية القادمة.
لا بد من إدخال نظام (العتبة (threshold كمعيار لاعتماد وتسجيل أي حزب، وهو يعني تحديد الحـد الأدنى من عدد العضوية لكل حزب حتى يتم تسجيلها والترخيص لها بالعمل السياسي وخوض الانتخابات. هذه هي الطريقة الوحيدة التي نستطيع بها إجبار هذه الأحزاب على توحيد نفسها – بل وتشكيل تحالفات وإئتلافات جديدة … (وهذا موضوع آخر)..

المزيد من المواضيع:
error: Alert: لاتنسخ !! شارك الرابط