محمد الهادي محمود عباس يكتب .. النعرات القبلية وتهديد وحدة الوطن

.

الخرطوم /ناس برس

دعونا نستدعي التاريخ السوداني قبيل دولة الفونج سنار المحروسة المحمية كانت القبلية هي السائدة في البلاد في السلطنات والمملكات السودانية الي ان انعقد لواء دولة الفونج بين ملك الفونج عماره دنقس ومشيخة العبدلاب بقيادة عبد الله جماع وقامت السلطنة الزرقاء في السودان منهية عهد القبلية والتشرزم الي عهد الدولة والاستقرار الذي استمر الي اكثر من ثلاث قرون حتي سقطت الدولة السنارية بالقزو التركي في عام 1821 بما سمية في التاريخ بالتركية السابقة التي حكمت السودان بمركزية قابضة انتهت بقيام الثورة المهدية بقيادة الامام محمد احمد المهدي في عام 1885 واقامة الدولة المهدية التي انتهت بالقزو الانجليزي للسودان في العام 1896 الذي انتهي باستقلال السودان عام 1955 بقيادة الرعيل الاول من الحركة الوطنية بزعامة اسماعيل الازهري اول رئيس لوزراء السودان هذا الرعيل الاول من الحركة الوطنية اسس لوحدة وطنية تجمع اهل السودان في وحدة وطنية قومية شاملة فقد كان الكثير لا يعرف قبيلة للزعيم الازهري ولا الاستاذ المحجوب ولا السيد مبارك زروق بل هم سودانين يقودون البلاد الي دولة مدنية ديموقراطية .
من بعدهم وقدوم نظام الانقاذ المباد رجعت
القبلية في اسوا حالاتها بسياسة فرق تسود التي مارسها البشير نظام الابادة الجماعية الذي اثار النعرات القبلية بين شعب السودان في طول البلاد وعرضها وتنصيب الامارات للقبائل بتقسم النظارات الواحدة للقبائل دون مراعة للمناطق وموروثاتها في كيفية اقامة النظارات وتوريثها وسيادة القبيلة علي المنطقة دون غيرها من القبائل وما تم التعارف عليه خصوصا في دارفور والحواكير وما ادراك ما النظام القائم هناك والمتعارف عليه ولكن نظام الانقاذ الله لا اعاده بخراب كل ذلك لا يراعي اي مصلحة وطنية ولا زمة ولا دين ولا غيرها غير ان تبسط سيطرته علي البلاد بقوة الحديد والنار كان نتيجة لتلك السياسة الاستبدادية هذه النعرات القبلية والعصبية التي لن تقود الا الي حرب اهلية لا قدر الله بفعل من اصحاب الغرض والمرض الذين لا ينظرون الا الي مصالحهم الخاصة والذاتية الضيقة التي لا تراعي اي مصلحة للوطن وللتذكير :
الان ولاية النيل الازرق تعيش واقع فتنة قبلية ان لم نتداركها ستكون حرب شرسة لن تبقي ولا تزر وخصوصا ان الولاية ( الاقليم الان ) خارج من حرب وتمرد لم تجف دماؤه ولم يتعافي منه الاقليم حتي الان .
شرق البلاد كله بولاياته الثلاث البحر الاحمر كسلا القضارف يعيش علي اتون فتنة لا تبقي ولاتزر متوقع لها ان تنفجر في لحظة .
الجزيرة الولاية التي عاشت كل تاريخها حاضنة اهل السودان كله دون فرز في تعايش مجتمعي فريد الان تمت اثارة موضوع الكنابي بفعل اصحاب المصالح الضيقة وسيكون هذا بمثابة النار تحت الرماد .
الشماليه وبداية تكوين المليشات المناطقية بدواعي الحماية .
نهر النيل واخرها خطاب البرهان التحريضي لاهل نهر النيل في السياده واقتلاع الحقوق كان الناس تعيش في قانون الغاب
ودارفور والتي تستعر فيها الحرب بولاياتها الخمس منذ عشرين عام ولا تزال .
جنوب كردفان والحروب القبلية التي ما تكاد تقف لتشتعل من جديد .
لكل ذلك نطلق النداء من بعد النداء الي كل القوي من اهل الوطن التي تؤيد التغيير والتحول الديموقراطي والمحبة للوطن وامنه وسلامة وعدله وكرامة انسانه الصابر علي هذه الشدائد وهو باس يتجلي الصامد والقابض علي جمر القضية .
وفي ظل كل هذه المعانة اما ان نجعل لهذا الوطن وشعبه مخرج في ان يعيش في طنه بسلام امن موفور الكرامة كبقية شعوب الارض

محمد الهادي محمود
القاهره السبت 16 2023

المزيد من المواضيع:
error: Alert: لاتنسخ !! شارك الرابط