بيان “حميدتي ” .. ردود فعل القوى السياسية ..!!

بيان “حميدتي ” .. ردود فعل القوى السياسية ..!!

تقرير /نجدة بشارة

أثار بيان نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان دقلو ( حميدتي ) ردود فعل متباينة وسط القوى السياسية في البلاد ، لاسيما وان البيان جاء بعد أسبوعين منذ خطاب أصدره السيد رئيس مجلس السيادة، والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في الرابع من يوليو الجاري ، والذي القى به الكرة في ملعب القوى السياسية المدنية والثورية .

وياتي البيان في ظل انسداد كامل للافق السياسي ، وتمدد الصراعات القبلية في البلاد ..وحذر البيان من المخاطر التي تواجه البلاد، والوصول لحلول سياسية عاجلة وناجعة لأزمات الوطن الحالية، واكد البيان انه فقد حان وقت تحكيم صوت العقل، ونبذ كل أشكال الصراع غير المجدي الذي لن يربح فيه أحد غير أعداء الوطن ومن يتربصون به شراً.

وتعهد حميدتي ببذل قصارى جهده لتذليل أي صعاب قد تواجههم في سبيل الوصول لما يخرج البلاد لبر الأمان.

واكد حميدتي قررنا سوياً إتاحة الفرصة لقوى الثورة والقوى السياسية الوطنية، أن يتحاوروا ويتوافقوا دون تدخل منا في المؤسسة العسكرية، وقررنا بصورة صادقة أن نترك أمر الحكم للمدنيين، وأن تتفرغ القوات النظامية لأداء مهامها الوطنية السامية المنصوص عليها في الدستور والقانون. لذا ومن هذا المنطلق فإنني أدعو كل قوى الثورة والقوى السياسية الوطنية للإسراع في الوصول لحلول عاجلة تؤدي لتشكيل مؤسسات الحكم الانتقالي.

وفي السياق قاست ( الصيحة ) في هذا الاستطلاع ردود الفعل من القوى السياسية حول البيان !!

ترحيب وتأييد

في الاثناء رحبت الجبهة الثورية ببيان النائب الاول لرئيس مجلس السيادة واعتبرته خطوة متقدمة لحل الازمة السياسية.

ودعت في ذات الوقت القوى السياسية لتدبر المعاني المفتاحية الواردة في البيان و التي يمكن البناء عليها في عملية البحث عن حل للازمة الراهنة .
و دقت الجبهة ناقوس الخطر باستمرار حالة انسداد الافق السياسي علي مستقبل بلادنا و امنها و استقرارها ، واوضحت استشعارا منا بهذا الخطر طرحت المبادرة المعنونة بالسودان اولا لدرء تلك المخاطر المحدقة بالبلاد .

واكدت علي ترك امر الحكم للمدنيين وتفرغ القوات النظامية لاداء مهامها الوطنية الواردة في الدستور و القانون اضافة الى العمل علي اصلاح المؤسسة العسكرية و الامنية وصولا لجيش مهني واحد يعكس تنوع السودان .

اضافة الى الالتزام بتنفيذ اتفاق جوبا لسلام السودان و استكمال السلام
و دعوة قوى الثورة و القوى الوطنية للاسراع في إيجاد حلول عاجلة تؤدي الي تشكيل مؤسسات الفترة الانتقالية .

ودعت الى الالتزام التام بالعمل من اجل حماية أهداف ثورة ديسمبر المجيدة و حماية المرحلة الانتقالية حتي تقود لتحول ديمقراطي حقيقي و انتخابات حرة و نزيهة .

الجبهة الثورية تعتبر ان ماورد في هذا البيان يفتح الطريق و يحدث اختراق لحالة الجمود الراهنة . كما تؤكد الجبهة الثورية علي بذل كل جهودها و العمل مع الجميع من اجل جمع الفرقاء علي طاولة الحوار الوطني لانتاج مقاربة سياسية شاملة تنقل البلاد الي مرحلة البناء و الاستقرار.

تناغم المؤسسة العسكرية

قال المتحدث باسم الحرية والتغيير التوافق الوطني محمد زكريا بأن ‏بيان قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي جاء معضداً لخطاب رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان وأكد تناغم وجدية المؤسسة العسكرية في استكمال الانتقال الديمقراطي، التوافق الوطني.
وتابع :”تجري مشاورات مع القوي السياسية للاتفاق علي مرجعية دستورية وهياكل ومهام الحكومة والانتخابات وتدعو لعقد مؤتمر للانتقال يرشح رئيس وزراء السودان”.

مركزية التغيير ..لاجديد

وقللت مركزية الحرية والتغيير من البيان واعتبرتة تماهي مع الانقلاب ، وقال القيادي بمركزية الحرية والتغيير أحمد حضرة في تصريح ل( الصيحة ) ، ان خطاب حميدتي أكد انة شريك كامل في الانقلاب ولايزال .واوضح لم يعترف بأن اشتراكة فيه كان خطاء
وانهم بقيامهم بالانقلاب سبب في الأزمة الكبيرة التى أصبحت تههد البلاد ووحدتها ومخاطر تقسيمها واشتعال الصراعات القبلية بين أهلها ونسف استقرارها و ترابط نسيجها الاجتماعي الذي كان من اهم مميزات الوطن ، وزاد الخطاب لم يعترف بحالة إلا دولة وان مصيرها أصبح بيد أفراد لا أجهزة أو حكومة اومؤسسات حقيقية ،
لم يعلن فى خطابة عن ابطال قرارات الانقلاب وينفض يدة منها ويتراجع عن الاخطاء فلا ينفع اي حديث في ظل استمرارها ونفاذها وتأثيرها السالب علي إدارة الدولة وكيفية ادارتها دون جهات رقابية أو مرجعية في الدولة تراقب وتحاسب وتحدد صلاحيات من يتخذون القرارات وعلي أي أسس بوضوح كامل وشفافية .
واعتبر ان
الإعلان المستمر من قبل العساكر عن زهدهم في السلطة والرغبة بتسليمها للمدنيين لايتعدي كونة كلمات حق يراد بها الباطل واضاف .. لماذا لم يعلن حميدتي عن تنحية عن أي مسئولية إن كان جادا في ماطرحه في خطابة ؟ ويخاطب بقية العسكر بذلك ويبري ساحتة وان اتي ذلك متاخرا ؟
يتحدث الخطاب عن الدعم السريع كمؤسسة منفصلة تتعاون مع القوات المسلحة ،الحديث عن التدخلات الخارجية هل كان بعيدا عن ذلك والاستعانة بها وهل هو بعيد عنها أو استبعدها من حساباتة .

وراء ان لخطاب لم يطرح خطوات حقيقة للخروج من الأزمة ربما دار حولها ولكن لا جديد

حكيم ومتقدم

من جانبه رحب مبارك الفاضل المهدي رئيس حزب الامة باعلان موافقته علي دمج قواته وخروج الجيش من السياسة لافتاً الى انه موقف حكيم ومتقدم يجد منا في حزب الامة وجماهير الانصار كل تاييد.
وقال المهدي في تغريدات علي تويتر : “نرحب بالبيان الذي اصدره الاخ الفريق محمد حمدان دقلو مساء امس الجمعة. ان اعلان الاخ حميدتي موافقته علي دمج قواته وخروج الجيش من السياسة موقف حكيم ومتقدم يجد منا في حزب الامة وجماهير الانصار كل تاييد”
وأضاف : “ما جاء في بيان الفريق حميدتي مساء الجمعة يتسق تمام مع الدور الكبير الذي قام به الفريق حميدتي وقوات الدعم السريع في اسقاط نظام الانقاذ والانحياز لثورة الشعب.

جدية التنفيذ

بينما راء القيادي بحزب الامة القومي الأمام الحلو في حديثه ل( الصيحة ) ان بيان حميدتي يمثل تأكيد لخطاب البرهان السابق ، ورسالة في بريد القوى المدنية ان لاوجود للخلافات بين المكونات العسكرية والمؤسسة .

واضاف اما فيما يتعلق من حديثه عن الإنسحاب عن الحكم و التفرغ للمهام العسكرية ، قال : اعتقد ان هذا مجرد تصريحات لان انسحاب المؤسسة العسكرية يجب ان يتم وفق لمرسوم مباشر تحدد من خلاله الموقف ، وعملية تسليم السلطة للمدنيين ، حتى لا تظل مجرد تصريحات وزاد كما حدث في عهد الرئيس عبود ، وسوار الذهب ، الذي جرت في عهدهم مراسم واجراءات تسليم للمدنيين ، وانهاء حالة الطوارئ ، وانفاذ المطلوبات ، وقال : نطالب بخطوات فعلية لا تصريحات

بينما استحسن الحلو : إلتزام “حميدتي ” في البيان بتوحيد المنظومة العسكرية والجيش ، تحت عقيدة واحدة ، واضاف هذا حديث إيجابي

المزيد من المواضيع:
error: Alert: لاتنسخ !! شارك الرابط