حكومة تصريف أعمال .. هل تصبح خيار مطروح ؟

حكومة تصريف أعمال .. هل تصبح خيار مطروح ؟

 

تقرير /نجدة بشارة

تناقلت منصات إعلامية ترجيحات عن عن أتجاه قوي لتكوين حكومة تصريف أعمال ، عبر إختيار رئيس وزراء، يكلف بتشكيل حكومة من تكنوقراط مستقلين ، لاسيما بعد ان عجزت القوى المدنية في الوصول الى توافق ينهي حالة الفراغ .

وكان قيادي ب قوى الحرية والتغيير ، اكد إن هنالك إشارات تتداول بكثافة «عن شروع قائد الجيش في إجراء مشاورات لاختيار رئيس وزراء، يكلف بتشكيل حكومة من تكنوقراط مستقلين

وأضاف: «على حد علمنا، فإن الخطوات تمضي في ذلك الاتجاه».

قطع الطريق

وذكر عضو المجلس المركزي لقوى التغيير أحمد حضرة وفقا لما ورد بصحيفة «الشرق الأوسط» ، أنّ قائد الجيش «أراد أن يلعب بالتناقضات والخلافات وسط القوى المدنية، لعلمه بصعوبة التوصل إلى اتفاق في الوقت الحالي بشأن تشكيل حكومة تصريف اعمال ؛ بشكل عاجل توطئة للذهاب الى الاعداد لانتخابات ، و قطع الطريق أمام عملية الانتقال المدني الديمقراطي».

في السياق يتسأل متابعين على منصات التواصل الإجتماعي ..هل يتحول خيار تكوين حكومة تصريف اعمال خيار واقع ؟ ..وماهي النتائج المتوقعة حال تكوين هذه الحكومة ،،؟ ومن سيكونها ؟

خيار .. ولكن ؟

وكان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أعلن في الرابع من يوليو الحالي، انسحاب القوات المسلحة من المشاركة في العملية السياسية التي ترعاها الآلية الثلاثية «الاتحاد الأفريقي، الأمم المتحدة وإيغاد» للوصول إلى حل للأزمة في البلاد، وهو الموقف الذي رفضته القوى المعارضة، واعتبرته وصاية ومناورة تكتيكية لن يقبل بها الشارع.

وكان البرهان أمهل القوى المدنية شهراً للاتفاق على تشكيل حكومة من كفاءات وطنية مستقلة «غير حزبية»، كما أعلن اعتزامه تشكيل مجلس أعلى للقوات المسلحة يضم الجيش و«قوات الدعم السريع».
حكومة تصريف أعمال

ونقلت صحيفة محلية عن مصادر، اعتزام قائد الجيش تشكيل حكومة «تصريف أعمال» إذا لم تتوافق القوى المدنية على اتفاق ينهي الأزمة السياسية في البلاد.

وذكرت، أن هذه القرارات سيتم الإعلان عنها في الأسبوع الثاني من أغسطس المقبل، ومعها الإعلان عن انتخابات مبكرة وفقاً للمدة الزمنية المحددة».

ووفقاً لمصادر الصحيفة، فإن القرارات المتوقعة «تأتي نتيجة لانتهاء المهلة التي وضعها البرهان للقوى السياسية في مطلع يوليو الحالي، بيد أنها في الوقت ذاته يمكن ألّا تصدر إذا توافقت تلك القوى»، مشيرة إلى أن الأوضاع في البلاد «لا تحتمل التأخير».

قديم متجدد

قلل عضوء المجلس المركزي للحرية والتغيير ورئيس حزب البعث عادل خلف الله ل( الصيحة ) من خيار تكوين حكومة تصريف اعمال وقال : لسنا مسئولين عن خيارات البرهان ، واضاف خياراته ليست معزولة عن طموحه الجامح في السلطة ، وزاد : فكرة تكوين حكومة تصريف اعمال ( قديمة متجددة ) حيث ظهرت كخيار لدى المكون العسكري منذ التفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير بعد سقوط النظام البائد ابريل 2020م ورغبة المكون العسكري في ان تكون السلطة بيد العسكر عبر تشكيل حكومة تصريف اعمال .

وقال خلف الله ان الخيارات المطروحة بواسطة قائد الانقلاب امتداد للموقف السابق واحسب انها خيارات مأزوم ولا اعتقد سوف تقدم حلول لانهاء حالة الانسداد السياسي وانهاء الازمة

وعلق على عدم توافق القوى ا لمدنية بقوله ان المدنيين لايؤتمرون بتعليمات المكون العسكري ولاتتشكل حسب رغبتهم ، واضاف ان المهلة التي حددها البرهان شهرا للتوافق بين المدنيين تعتبر بمثابة شرط تعجيزي وان رئيس المجلس السيادي يعلم ان الشرط لن يتحقق .. لجهة ان المشكلة في الاساس ليس قوى مدنية في مواجهة عسكرية وزاد : هنالك اصطفاف وطني يتمسك بالانتقال الديمقراطي رافضه ومقاومة للإنقلاب ، وهنالك معسكر ثاني داعم للإنقلاب وهذان خطان مستقيمان لايجتمعان .

مناورة جديدة

وقال في حال الاتجاه الى حكومة تصريف اعمال فان ذلك لايعدو كون مجرد مناورة جديدة من قبل البرهان لارباك المشهد وحتى يصور فيها جديتة وحرصه ، بينما يظهر ان المشكة في المدنيين لكن اعتقد ان المشكلة في السلطة

وقال لا اعتقد ان المجتمع الدولى سوف يدعم خيار تكوين حكومة تصريف اعمال لان تشكيل اي حكومة يجب ان تعبر عن رغبة الشعب السوداني ، وليس حكومة توافق رغبات المجتمع الدولى .

مدخل للأنتخابات

وتوقع المستشار الإعلامي لرئيس حركة تمازج عثمان عبدالرحمن سليمان ل( الصيحة ) ان يتجه البرهان الى خيار تكوين حكومة تصريف اعمال خلال الاسبوعين القادمين ، وقال : في حال فشل المدنيين في التوافق بينهما فأن الكرة داخل الملعب سوف تعود للمكون العسكري في ادارة السلطة ، والوضع قد ينتج عنه اصطفاف كبير من قبل القوى اليمينية التي ستتجه الى مساندة العسكر بينما يصطغ اليسار الذي يستحوذ على قاعدة جماهيرية في الشارع للعب على خيار الانتخابات ، مع الوضع في الاعتبار ان تتارجح كفة اليسار الذي يستميل الشارع الثوري على القوى اليمينية الداعمة لخيار حكومة تصريف الاعمال .

رئيس وزراء ..سباق

وراء محللون ان اي بوادر توافقٌ في الوقت الراهن تبدوا بعيدًة وفي الأفق، قوى سياسية ولجان مقاومة ترفع شعاراتها بلاءاتٍ ثلاثة، لا تفاوض، لا شراكة، لا شرعية، أزماتٌ اقتصادية وسياسية، كرسيٌ على صفيحٍ ساخن، هكذا يبدو مقعد رئيس الوزراء في السودان، الخالي والمنتظر بواقعٍ مُعقد.

وبحسب مصادر اعلامية ، فإن البرهان اصدر قرار بتشكيل لجنة تنظر في تشكيل حكومة تصريف أعمال بشكل عاجل تباشر مهامها بعد انقضاء المهلة التي حددها للمدنيين والتي تنتهي بحر الاسبوع القادم ، وكان قد حدد شهر منذ انسحاب الجيش من الحوار السوداني السوداني

وفي ظل الفراغ السياسي بالبلاد برزت مطالبات دولية عديدة بالإسراع في تشكيل الحكومة التنفيذية واستكمال هياكل السلطة الانتقالية في البلاد.

وكرد فعل شرعت عدة جهات في ترشيح ممثل لها كرئيس للوزراء
و برزت عدة أسماء لتولي منصب رئيس الوزراء كان أبرزهم البروفسير هنود أبيا كدوف، كامل إدريس.و وزير المالية الأسبق د. إبراهيم البدوي ،د. هبة وزير المالية الاسبق ، حيث رشح المجلس الثوري السوداني د. هبة الرحمن مكي الصوفي مرشحاً لرئاسة مجلس الوزراء. في مؤتمر صحفي امس

المزيد من المواضيع:
error: Alert: لاتنسخ !! شارك الرابط