خاص ( ناس برس ) جنيف ..حوار مع الروائي السوداني العالمي..عبدالعزيز بركة ساكن الثوار هم أملنا الوحيد

حوار  مع الروائي السوداني العالمي..عبدالعزيز بركة ساكن

 

 

جنيف..إيمان عبدالباقي

 

( الغراب الذي أحبني)
رواية جديدة ستنشر في العام القادم

لا أعرف القلق..لانني لا اجد زمن له فالقراءة تاخذ معظم وقتي

الثوار هم أملنا الوحيد ..وانا ضد الاحباط رغم الواقع اؤمن ان الثورة ستحقق أهدافها لكن نحتاج الي صبر..

 

 

عندما يرِد اسم الأديب السوداني العالمي الاستاذ عبدالعزيز بركة ساكن فإنه يتبادر الي الذهن رواياته المثيرة للجدل خاصة أنه كان الكاتب الأكثر تعرضاً لقرارات الحظر التي يصدرها مجلس المصنفات الأدبية في الخرطــوم في عهد الرئيس المخلوع البشير وذلك قبل هجرته ومنفاه الي النمسا . فقد صودرت مجمــوعته القصصية (علي هامش الارصفة) وتم حظر روايته «الجنقو مسامير الأرض» الفائزة بجائزة الطيب صالح كما تمت مصادرة مجموعته «امرأة من كمبو كديس» من جناح مكتبة عزة في معرض الخرطوم الدولي للكتاب.

برغم الجدل والاشكالات التي غالبا ما تثيرها رواياته وشخوص قصصه الا ان الكاتب كان (ساكن) وهو يجلس معنا في احدي مقاهي جنيف وكأنه لم يصنع كل ذلك (الضجيج) في كتبه التي تمت ترجمتها للعديد من اللغات العالمية. ممادفعني ان أساله عن سر ذلك الهدؤء في (دردشة قصيرة ) اكملناها ونحن فى طريقنا الي المحطة مشيآ ، تٌري هل ييستطيع (الكاتب) ان يخٌرج كل الأحاسيس التي تخالجه من قلق وتوتر وهواجس في كتبه فيرتاح مثلك، تلك الأحاسيس التي يعجز بالبوح عنها الا بالقلم والكلمة فتزول مخاوفه وتنتهي ؟

 

ابتسم بهدؤء وكان يستند بظهره علي كرسي المقهي قائلا حقيقة انا لا اعرف القلق بمعناه المرضي فما مضي قد انتهي والتفكير فيه لن يجدي الحياة قصيرة وايضا لانني لا أجد الوقت الكافي لذلك فمعظم يومي اقضيه قي ممارسة عشقي للقراءة فمنذ أن كنت في المدرسة الابتدائية كنت استغل اي وقت اجده لاقرأ ، اذكر انني كنت استاء جدا عندما تتنتهي حصة التاريخ ليس حبا فيه فقط لانني استغلها لأقرأ فيها كتاب لجبران خليل جبران أضعه داخل كتاب التاريخ الا أن يقرع الجرس معلنا نهاية الحصة. و لازالت قراءة الكتب عشقي حتي الان رغم
انتشار الميديا.

 

عن اخر اعماله يقول الاستاذ بركة ساكن انه انتهي من كتاب جديد باسم (الغراب الذي احبني) يحكي فيه عن اللاجئين في مدينة كالي الفرنسية وهي تعد بوابة العبور للراغبين في الذهاب الي بريطانيا وما يواجهونه من مخاطر للوصول .

ويستطرد في الحقيقة هي أربعة روايات في كتاب واحد عبارة عن قصص قصيرة هي:

الغراب الذي احبني ، الحياة الاخري لزكريا ، الرجل الخراب
(نشرت قبل ذلك) ، و سجين البرزخ. وستقوم بالنشر والطباعة دار ويلوز هاوس لصاحبتها الاستاذة قاتا ويلو في جنوب السودان في العام 2023 .

قصص الكتاب تحكي عن حياة اللاجئين ، أحلامهم ، طموحاتهم ، المآزق التي يمرون بها ، و عن الأجنحة المتكسرة لأحلامهم ، هذه القصص لا علاقة لها بحياتي انما بحياة اللاجئين بشكل عام ومشاكلهم ،معاناتهم ، افراحهم واحزانهم ورائي عن مسألة الهجرة بشكل عام عن هموم الإنسان و الأمة وصراعهم من أجل البقاء وفي رائي ان في أوربا لا تتحقق الاحلام كما نريدها ..نهاية القصص الاربعة تحكي عن واقع اللاجئين وكيف ان الغالبية تتنهي أحلامهم و يعجزوا عن تحقيق احلام جديدة فيصبح شخص خراب.

يصف الاستاذ عبدالعزيز الثوار بانهم أملنا الوحيد في السودان بافكارهم واحلامهم الكبيرة ولان لديهم الاصرار والوسائل للتغيير ، انا ضد الاحباط رغم الواقع الحالي اؤمن ان الثورة ستحقق أهدافها وسيأتي اليوم الذي ننتظره لكن كل ذلك يحتاج الي صبر.
وحول رائه في تبعية البعض للانقلابيين
يقول ( مجموعات الأحزاب التقليدية والحركات الكانت ثورية وأصبحت تابعة للجنجويد مافيهم واحد ثوري الان ، ديل الناس مايعتمدوا عليهم ومايسمعوا كلامهم وخطاباتهم المحبطة.
رغم ان هؤلاء كانو بحاربوا وعندهم اهداف ومنفستو وقدمو آلاف الشهداء لكن الان وحسب موقفهم فهم ماعندهم رؤية وماعارفين يعملو شنو أو… رغم اني ما أحب التفكير التآمري انهم بدو يفكروا في الثروه والكراسي ودي مشكلة التفكير التقليدي للسياسين لانهم وقعوا في نفس الفخ ، لكن بعد دا في امل انهم يتراجعوا وينحازوا للشارع وللشعب .

 

المزيد من المواضيع:
error: Alert: لاتنسخ !! شارك الرابط