الجميل الفاضل يكتب … جنرال مصلوب خلف الأسوار

 

 

ثم لا

الخرطوم ..ناس برس

لو ان ذات حمل صارت حبلي، يوم ان اطاح البرهان بشركائه في حكم الانتقال، لوضعت او كادت، اليوم حملها.
اذ لا أعرف مطلقا جنرالا صلبه الدهر تسعة اشهر وراء أسوار قصره، لا يقوي علي ان يترجل عن صليبه هذا ليحيا حياة سائر البشر، ولا يستطيع ان يغادر ليرتاح من عذاب، يبدو الي الان متفاقما ومقيما.
ان تنظيما سادي النزعة، سييءالطوية، جبل علي حب الأذية، لا زال يستعذب ايلام الناس هنا.. زين له شيطانه، ولاكثر من مرة، باطل السقوط في مغبة الانقلابات.
قد غرر هذا التنظيم المغرم بحيل المخاتلة والخداع، بجنرال اخر بعد البشير، خبر ولعه بالحكم، فنصبه حاكما علي محلية نائية بدارفور، ورئيسا للحزب المحظور ذاته بها، قبل ان يستثير شهوة السلطة الكامنة فيه، قرار لجنة التنظيم الأمنية الذي صعد به لحكم السودان برمته.
من يوم ان فاجأ به الجنرال عوض بن عوف السودانيين قائلا: ( أعلن أنا رئيس المجلس العسكري الانتقالي التنازل عن هذا المنصب، واختيار من أثق في خبرته وكفاءته وجدارته بهذا المنصب، وأنا علي ثقة بأنه سيصل بالسفينة التي أبحرت الي بر الأمان، بناء عليه فقد اخترت بعد التفاكر والتشاور والتمحيص، الأخ الكريم الفريق أول عبدالفتاح البرهان عبدالرحمن، رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي خلفا لي).
المهم انها تسعة اشهر أو يزيد، علي الانقلاب الثاني أو الثالث لقائد الجيش، مضت بأرواح اكثر من مائة شاب وشابة، وطفل وطفلة.
تسعة اشهر اعاد فيها الانقلاب السودان الي مربع العزلة، بل واعاد مع العزلة انتاج وجوه وسياسات “الأخوان” الرعناء، التي لن تفضي بأي حال من الأحوال، الا الي مزيد من العزلة.
انها تسعة اشهر من الفشل المطلق عاشها السودان، فشل غير مسبوق في تاريخه القريب والبعيد، فشل ضرب باطنابه، في كل اوجه ومناحي الحياة، فشل وضع البلاد علي حافة الهاوية، والدولة علي شفا الانهيار، فشل لا تنتطح الان حوله عنزان، اقر به حتي الرجل الثاني في الانقلاب.

حالتي
أشهد الا انتهاء الآن
الا أنني في الان لا

المزيد من المواضيع:
error: Alert: لاتنسخ !! شارك الرابط