الباقر عكاشة عثمان يكتب.. مبادرة الشيخ الطيب تنفح بالشذى لأنوف السارقين

هذا الشعب العظيم كان  يمني نفسه  بغد افضل بعد ثورته المجيدة التي حيرت  شعوب العالم فيها  بتغيير   يشمل كل مناحي الحياة   السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ولكن الفرحة لم تتم  وتقزمت وتراجعت وتمرجعت وتدحرجت  دون اكمال مراميها النبيلة بسبب

حليمة المتمسكة بعادتها  القديمة  هذه العادة التي أصبحت وبالاً على البلاد وسبباً رئيساً في قيام الانقلابات التي كانت تأتي بعد كل انتخابات بسبب  حالة الصراعات السياسية التي تعيشها أحزابنا الضعيفة، التي ظلت تسعى من أجل الحكم على حساب مصالح البلاد والعباد. حيث نجد ان هذه الأحزاب تستغل نشوة  انتصار الشعب التي تعقب الثورة لتقفز  بالزانة وتفرض نفسها على  الساحة  بالصوت العالي والادعاء الكاذب مستفيدة من حالة اللا وعي وسكرة الانتصار التي تشكل حالة غشاوة عند الجماهير المتفائلة والمتطلعة  بأن التغيير  سيكون خاليا من الأطماع السياسية وستختفي معه الصراعات الحزبية ليبقى السودان للسودانيين المخلصين بشعار حرية. سلام وعدالة دون استعلاء او إقصاء لأحد، وايضاً سعت جهات لفرض  اجندتها بحجة استكمال الثورة وتحت لافتات ودعم خارجي من منظمات مشبوهة  سعت جاهدة  لتغيير مفاهيم الثورة بمسيرات منددة  للابوية ومشجعة للمثليين، خلافاً لفهم مفجري الثورة الحقيقيين الذين وقفوا في محطة انحياز الجيش للشعب وفي انتظار استكمال الانتقال وقيام انتخابات حرة نزيهة.

وسط هذه  التجاذبات السياسية والامواج المتلاطمة، كان يتساءل كل  من لا منبر له  أليس في السودان  رجل رشيد، أليس  في هذا السودان الشاسع والواسع وبموروثاته  جماعة متفق عليها على الحد الأدنى تتبنى  صوت الشارع  والأغلبية  الصامتة  حتى ظهر ضوء  الشيخ  الطيب بدر من ام ضواً بان استكمالاً لشعار الثورة حرية. سلام وعدالة دون عزل لأحد، وهذا هو ديدن أهل التصوف نجدهم في كل الحقب التاريخية لهم دورهم  في المصالحات والقول الفصل في المواقف الصعبة  ، لما لديهم من قبول ومحبة، وخاصة  ان شيوخ  الطرق الصوفية ليس لديهم اي مطامع  سياسية، فهم أهل زهد اختصهم الله بقضاء حوائج الناس ويسعون لغرس روح  التسامح والمحبة وجمع الناس على كلمة سواء ، فهذه المبادرة جاءت   في الوقت الصعب والبلاد تعاني ويلات الحروب والفتن ما ظهر منها وما بطن ، وان يأتي الشيء متأخراً خير  من أن  لا يأتي.

هذه المبادرة  لامست وجدان الشعب السوداني لأنها تعبر عن أمنيات واشواق الشعب، وتحمل في طياتها جمع اهل السودان تحت لواء السلام   كالورد تتفتح بالشذى حتى أنوف السارقين،  ومضمونها  تكوين حكومة كفاءات وطنية مستقلة من مهامها الإشراف على انتخابات حرة نزيهة يتنافس فيها المتنافسون ، وفي يقيني   ستنال هذه المبادرة  الرضاء والقبول من المجتمع الدولي والإقليمي، لانها تعتبر آخر المبادرات التي ستبحر بسفينة الانتقال إلى بر الأمان.

 

المزيد من المواضيع:
error: Alert: لاتنسخ !! شارك الرابط