الصراع بين الوزراء .. بثينة دينار إستقام الظل فهل يستمر العود أعوج ؟

 

تقرير /نجدة بشارة

 

من جملة الأسباب التي ذكرتها وزيرة الحكم المحلي المستقيلة بثينة دينار في إستقالتها المسببة ” ان الظل لايستقيم طالما العود أعوج ” !! ..

وشرحت أن وزارة الحكم الأتحادي التي ظلت تعتلي عرشها منذ ان دفعت بها الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال (رئاسة مالك عقار) المنضوية إلى الجبهة الثورية لتولي حقيبة الحكم الاتحادي لتكون من أوائل نساء حركات الكفاح ضمن فريق النسخة الثانية لحكومة حمدوك المحلولة .

 

وان هذه الوزارة تعمل الآن بلا اطار دستوري تبني عليه الوزارة مهامها وأختصاصاتها ، وزات : ” نكاد لانعلم هل السودان دولة اتحادية لامركزية أم فدرالية اقليمية كما جاء في اتفاقية جوبا ” ؟ …واعلن عنه في المرسوم الدستوري رقم (6) لسنة 2012م من قبل رئيس المجلس السيادي .

 

تشخيص الأزمة

رغم ان استقالة بثينة جاءت مسببة وواضحة في مفرداتها ، لكن تناقلت الاسافير صراعات مكتومة بينها ووزير المالية د. جبريل ابراهيم ،لاسيما وان تسألات بثينة المفتوحة ، فتحت بعمق جرح الأزمة ، وشخصت مكامن العلة ، و عرت حكومة المهام التي تعمل في صمت مريب بعيد عن عين رئيس وزراء او جهاز تشريعي اضف الى ذلك بلا دستور او مهام واضحة ، ثم تنعكس اخفاقاتها وبالأ على المواطن السوداني .

 

ولاحقا اكدت  مصادر بعد الاستقالة بساعات ،ان  الاجواء الخلافية بين وزراء في حكومة المهام التي شكّلها قائد الجيش بعد إجراءات 25 أكتوبر الماضي.مشحونة ، وكشفت مصادر صحفية الثلاثاء، عن وقوع خلافات حادة مؤخرًا، بين وزيرة الحكم الاتحادي المستقيلة بثنية دينار، ووزير المالية جبريل إبراهيم بشأن مال تسيير الوزارة.

 

وأشارت إلى أنّ عددًا من الوزراء غير راضين عن طريقة تعامل جبريل، ونوّهت إلى انتقادات علنية لأداء جبريل من قبل الوزراء خلال اجتماعات مع قيادات مجلس السيادة.

 

امراة ومواقف

في ذات الوقت نظر محللين للأستقالة بين الريبة والدهشة ..من حيث ان الاستقالة جاءت بعد عامين من استمرار الاخفاقات المسرودة ، وبعد تسع شهور من اجراءات البرهان في الخامس والعشرين اكتوبر الماضي ، لكنها ذكرت انها عندما باشرت مهامها بعد الانقلاب رهنت مباشرتها بقضايا واضحة على رأسها تنفيذ اتفاق جوبا للسلام ، والذي بموجبه تقلدت منصب وزيرة الحكم المحلي الاتخادي ، ووافقت لايصال الاتفاقية الى مراميها عبر وقف نزيف الدم غي مناطق النزاعات ، واضافت لاجل حرية التعبير السلمي والممارسة الديمقراطية ، التي تاتي بالامن والاستقرار ، ومع مرور الوقت توضح ان الفترة الانتقالية تقترب من نهاياتها وتبقى لها عام وشهور ، .. والاطار الدستوري او ( الوثيقة ) الذي جاءت علية اتفاقية جوبا مزقت وربما تكون قد تمزقت معها الاتفاقية حسب قولها وذلك مايدحض لديها البقاء في موقعها في الوزارة ..و اوضحت كما ان الشباب الذين قادوا ثورة دبسمبر مازالوا يقدموا الشهيد تلو ، الشهيد ، ومازالت قضايا معاش الناس معلقة بلا حلول ، وحق الحياة والمواطنة قيد الامال والطموح ، لذاك راءت ان تنجز الواجب الوطني عبر المشاركة كمواطنة عادية في في ذهاب الانقلاب وعودة الحكم المدني .

 

وزادت خرجت مناضلة في صفوف الجبش الشعبي رافضة للظلم والقهر والتهميش ، والقتل في جبال النوبة ، النيل الازرق ، دارفور ، شرق السودان ، وان مارفضتة قبلا ارفضه اليوم في مدن وربف السودان ، مجددة الانحياز لقوى الثورة الرافضة للانقلاب.

 

 

عود الثقاب

في المقابل ربط بعض المحللين بين الصراعات داخل الحركة الشعبية قطاع الشمال وبين استقالة بثينة ، والشاهد انه و بعد قرارات 25 أكتوبر دخلت الحركة الشعبية منعرجًا جديدًا ، ففي الوقت الذي احتفظ فيه رئيسها مالك عقار بمنصبه في المجلس السيادي الموصوف انخرط نائبه ياسر عرمان في مقاومة الانقلاب محتفظًا بموقعه كقيادي في المجلس المركزي للحرية والتغيير، ما قاده إلى المعتقل في بداية الانقلاب. ودفع هذا الوضع المختلّ في الحركة الشعبية بعض المراقبين إلى الإشارة إلى وجود انقسام غير معلن في صفوف الحركة.

ينظر إلى المواجهات الإعلامية بين رئيس الحركة ونائبه على أنها بوادر انقسام جديد سيضرب الشعبية
صباح الاثنين الماضي، أصدر رئيس الحركة مالك عقار بيانًا قال فيه إن الحركة لم توفد أيًا من أعضائها للمشاركة في اجتماعات قوى الحرية والتغيير )المجلس المركزي(، موضحًا أن أيّ عضو شارك في الاجتماعات “يمثل نفسه وليس الحركة”.
وأبانت الحركة في بيانها أن موقفها وعلاقتها بأي تنظيم أو مبادرة يحددها موقف ذلك التنظيم من اتفاق جوبا للسلام من دون تجزئة بنودها. ولمّح البيان إلى أن عرمان يمثل نفسه في المجلس المركزي وليس موقف الحركة ورئيسها الذي ما يزال عضوًا في مجلس السيادة.
ورد نائب رئيس الحركة على بيان رئيسها ببيان وقع عليه ممثلو الحركة في المجلس المركزي والمكتب التنفيذي لقوى الحرية والتغيير، قال فيه إن الحركة جزءٌ أصيلٌ من قوى الثورة السودانية، وأنها من مؤسسي قوى الحرية والتغيير في 2019، وأحد الموقعين على إعلان قاعة الصداقة في أغسطس الماضي.

وأضاف البيان أن الحركة ستظل ممثلة في كل لجان قوى الحرية والتغيير ولن يتغير ذلك. وأردفت أنها ستظل مع الشارع السوداني المناهض للانقلاب

وبعد اتساع رقعة الخلافات رجح محللون ان الصراع داخل الحركة كان بمثابة عود الثقاب وبالتالي انحياز بثينة لتيار المقاومة والثورة بتقديم استقالتها

تأييد وتضامن

اكدت القيادية بالحركة الشعبية قطاع الشمال ، وسكرتير عام نساء السودان الجديد إلهام مالك ان إستقالة بثينة دينار اوجدت تأييد وتضامن كبير وسط عضوية الحركة الداعمه لخط الثورة ، واضافت ان الاستقالة جاءت في وقتها ، واحسبها خطوة صحيحة لانها دعمت ثورة ديسمبر ، ومطالب المواطنة العادلة ، واوضحت مالك بان انقلاب 25 اكتوبر كانت بمثابة القشة القاصمة للاتفاقية واوقفت تنفيذ بنود اتفاقية السلام ، وهذا ماجعل دينار تنحاز لقضايا الثورة بينما استمرارها في الحكم تحد من تحقيق هذه التطلعات ومساهمتها في التغيير.

 

وبالاشارة الى الصراعات بين الوزراء في الحكم بينت مالك ان بثينة تعرضت لضغط كبير من جهات عديدة لم تسمها لإلغاء لجان التغيير ، لكن دينار رفضت وانحازت لقضايا الجماهير ، وزادت نشيد بموقف الوزيرة وصلابتها في مواقفها الايجابي
واشير الى انها سوف تظل مع قضايا واتفاقية السلام وسوف تظل تناضل لاجل تطبيق الاتفاقية

خط رجعة

وبالسؤال عن الخلافات التي تضرب وزراء الحكومة الحالية ، قال القيادى بالمجلس المركزي للحرية والتغيير ، ورئيس حزب البعث التجاني مصطفى ل( الصيحة ) مصطفى ان هنالك “ربكة ” وفراغ كبير في السلطة منذ انقلاب الخامس والعشرين ، وان الدولة اصبحت تدار ( رزق اليوم باليوم ، واضاف حتى ان القيادية بحزب الامة مريم الصاق صرحت بان ااوضع يحتاج الى خط رجعة من جميع المكونات السياسية لحل الازمة .

وتوقع مصطفى ان يلجاء البرهان خلال الفترة القادمة الى تشكيل حكومة ،بزربعة ان القوى الثورية فشلت في التوافق ، وان الفترة الممنوحه لهم انتهت واردف حاليا المخطط المتوقع تكوين الحكومة من المجموعات الداعمة للمكون العسكري ، مجموعة الحرية والتغيير الميثاق الوطني ، وقال هنالك ترجيحات ب ترشبح ثلاث شخصيان للتنافس على رئاسة مجلس الوزراء من داخل مبادرة الجد .

وقال لكن ان نشكيل حكومة سوف يزيد من الازمة .
واضاف قرار بثينة دينار كان سليم ..واعتقد أستقام الظل لديها ..ولكن فهل يستمر عود الحكومة أعوج ؟

 

 

المزيد من المواضيع:
error: Alert: لاتنسخ !! شارك الرابط