د.عبد العظيم حسن المحامى .يكتب . فرض الوصايا

 

دولة القانون

الخرطوم ..ناس برس

منذ الاستقلال والمواطن السوداني حائر يتساءل: البلد ماشة على وين؟ في غياب شفرة الحل، لا بيد المواطن إجابة ولا حتى أعرق الساسة.

للخروج عن هذه المتاهة لابد من مواجهة المتصدرين للمشهد ومطالبتهم بإفساح المجال وتوسيع فرص المشاركة. من المسلمات ألا نهضة إلا بإقحام المواطن في إيجاد الحلول بدلاً عن فرض الوصايا عليه بمعلبات منتهية الصلاحية.

لابد من وضع حد للاتكالية التي عزلت المرأة عن واقعها وحرمتها والرجل من المشاركة، الرقابة والاختيار الحر.

المحللون السياسيون مجمعون على أن أساس أزمة السودان في ضعف المشاركة السياسية كماً وكيفاً. ففي نسخة الثورة الأولى لم تتجل الشمولية في العسكريين وحدهم وإنما في المدنيين كذلك، وبصورة أقبح.

فشمولية المدنيين لم تهزم الثورة وحسب وإنما أغرت المعادين على طمع العودة بأسرع مما كان متوقعاً.

التراجع في المواكب ليس إلا انعكاس طبيعي لحالة الإحباط المترتب على فشل مناولة المدنيين. المؤسف أن ذات من انبروا لقيادة المشهد السياسي مازلوا طامحين للعودة للواجهة.

على ذات الشاكلة، نفس الزول ما زال يفرض الوصايا على الثورة وتحديد من يمثلها حتى في قطاعات المهنيين. إن استكمال الثورة ليس بمواجهة العسكر وحدهم وإنما لكل من كان سبباً لهذه الردة. فطالما استمر هذا الوضع الشاذ فلا ثورة ولا سقوط محتمل للانقلابيين وإنما إستعادة للتمكين.
د. عبد العظيم حسن
المحامي الخرطوم
19 أغسطس 2022

المزيد من المواضيع:
error: Alert: لاتنسخ !! شارك الرابط