على يوسف تبيدي يكتب.. نكهة الجسر المصري التاريخي لمنكوبي السيول والأمطار بالسودان

هاهي مصر الشقيقة للشعب السوداني ترمي بثقلها الانساني والاخوي والتاريخي نحو الأشقاء بجنوب الوادي بذلك الجسر البري الضخم الاسطوري حيث يعبر عن معونة مختلفة لها بريقها ومعانيها السامقة قد وصلت حوالى 90 شاحنة مصرية تحمل أطنانا من الغذاءات والأدوية والمون المختلفة إلى المتأثرين بالسيول والأمطار والفيضان في جميع أنحاء السودان.

إنه جسر جاء في الوقت المناسب والظرف العصيب يحمل واجب الاخوة ونخوه شمال الوادي.

كم كان رائعا أن يكون هذا الجسر البري والكبير حديث الشارع السوداني الذي يعلم تماماً كيف تستشعر مصر الام الرؤوم مسؤولياتها نحو اخوتهم السودانيين وكيف تقدر مصر الحبيبة الظروف البائسة التي ألمت ببعض مناطق السودان حين ظهرت قسوة الطبيعة وهجمة السيول العاتية على هؤلاء المنكوبين..

القناعة المصرية حول الدعم السوداني وخدمة أشقاء جنوب الوادي تتجدد كل يوم لا يفتر أوراها ولا ينكمش دورها ولا تتغيير مع الأحوال والمنعطفات..

أنها علاقة من صنع الله متجذرة في دفتر التاريخ أكبر من الحكومات والأجندة العابرة.. وقبل ذلك كان أهل الكنانة على العهد دوما في التواصل الراسخ مع السودانيين.. غير أنه هذه المرة جاء هذا الجسر البري والمتميز دلاله واضحة على متانة الالتزام المصري الثابت نحو دعم السودان وشعبه والوقوف معه في أحلك الظروف والملمات.

لا يمكن تجاوز الدور الواضح في ترسيخ العلاقة المصرية السودانية من سعادة السفير المصري بالخرطوم حسام عيسى وطاقمه الدبلوماسي فضلاً عن المجهودات الجبارة من القنصل العام المصري المستشار أحمد عدلي في منح العلاقة مع الخرطوم أريجها وملامحها الثرة لتكون مثالاً يحتذى به في علاقة الأخوة الصادقة.

ها هو تكاتف السفارة والقنصلية المصرية معا أثمر في دعم وتحريك هذا الجسر البري النابض بالحب والتقدير والخير للأخوة في جنوب الوادي.

نكهة الجسر المصري لها طعم مختلف وألق جميل يفيض حبا وتقديرا.

لك ان تتصور ما حمله هذا الجسر العاتي أنها كميات لا تحصي من الأطنان في جميع المعينات المختلفة التي يحتاجها أولئك المنكوبين جراء السيول والأمطار.. غذاءات متنوعة.. خيام كثيرة.. أدوية كثيرة.. بطاطين معتبرة ومؤن كثيرة.

الرهان السوداني على الأريحية المصرية كان في محله وكان احساسا سودانيا صادقا مبنى على أرث ثقيل وملامح أخوية وإنسانية ضاربة في القدم لا تتغير مع الظروف مكانها سويداء القلوب والمشاعر الجميلة.

هنيئا لهؤلاء المنكوبين بهذا الجسر الكبير الذي له ما بعده من المعانى السامية والتقديرات التاريخية.

المزيد من المواضيع:
error: Alert: لاتنسخ !! شارك الرابط