بوضعها الحالي .. من يحاسب الحكومة …؟؟

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2021-03-18 03:15:24Z | |

 

 

* عادل خلف الله ..تفعيل آلية العدالة الانتقالية ، والعدالة الجنائية .. بجانب بناء منظومة عدلية وحقوقية

* حزب الأمة ..يحلها الشربكه ..والمسئولية على من سعى للتغيير

 

ناس برس  /نجدة بشارة

كاد يمضي العام ..منذ أن أعلن رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان في الخامس والعشرين من اكتوبر الماضي حل الحكومة الأنتقالية ، وإعلان إستقالة رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك ، وطيلة الفترة السابقة ظلت البلاد تعيش حالة من الفراغ الحكومي و التنفيذي ، يسود الارتباك في الحراك، والتداول اليومي بالوحدات الحكومية ، وتفاقم الاقتصاد في ظل عدم وجود جهة تسأل اوتحاسب الحكومة على تقصيرها وهناتها في ادارة شئون الدولة .
وفي ذات الوقت يلازمها الشلل التام في عدم القدرة على تشكيل حكومة جديدة لتصريف أعمال البلاد.

وبينما يمضي الوقت تتسع رقعة الأزمة وتستحكم حلقاتها حتى بات هذه الوضع الخطير يهدد بإنهيار وشيك وتفكيك الدولة .

وازاء ذلك يتسال متابعين للوضع العام عن ..من يحاسب الحكومة بوضعها الحالي ؟ ..من يحاسب وزراءها ..؟ ، بل ولمن ترفع تقاريرها وميزانياتها.؟ ، ومن يراجع حساباتها ..؟ ..أم ان الدولة اصبحت تحت رحمة ضغوط الأحتجاجات المطلبية ، والاضرابات عن العمل لبهدف فت نظر الحكومة الى مكامن الخلل والتقصير ؟

الحساب ” ولد ”

ربما في الوضع الطبيعي يستطيع رئيس الوزراء او البرلمان ، ان يستدعى الوزراء ويطرح عليهم هذه التسالات ، لكن يرى مراقبون ان غياب جهة تسائل ، وتحاسب الحكومة يجعلها تعمل كيفما تشاء ، واكدوا ان ” ترك الحبل على القارب يجعله يبحر بعيدا ..حيث تصعب عودتة ” ،
وفي الشأن ينقسم المتابعين بين مقلّل من شأن هذا القلق على غياب الرقابة والمسألة للحكومة ، وبين مسكون بالقلق وباحث عن مبررات لهذا الغياب .

ويجيب عضوء المجلس المركزي للحرية والتغيير ورئيس حزب البعث عادل خلف الله على ( الصيحة ) ، قائلا ان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان هو المسئول الاول ، وتقع على عاتقه مسئولية محاسبة حكومتة ووزرائها ، في ظل غياب قسري لسلطة الدولة ورئيس وزرائها ، وسلطتها القضائية ، والبرلمان ومجالسها التشربعية .

وقال : بالتالي وعندما نتمكن من تشكيل اكبر جبهة من قوى الثورة ، والمعارضة سوف نذهب الى اعلان العصيان المدني ، ومن ثم “الحساب ولد “.
واضاف ” منذ الخامس والعشرين من اكتوبر الماضي ( جرت كثير من المياه من تحت الجسر ) و حدث الكثير من الانتهاكات ، والتجاوزات ، وضياع ونهب ثروات البلاد ، وزاد : بجانب فتح الابواب لتسلل فلول النظام السابق وتوطينهم في اجهزة الدولة والتستر على فسادهم ، واضاف : ارى ان مثل هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم ، ولابد من ضمان المسائلة في الفترة الانتقالية القادمة ليكون بند من بنود التوافق للقوى المعارضة او ( اوسع جبهة معارضة ) التي تؤمن بالنضال السلمي ، ومستندة على ارادة الشعب ، وزاد : عبر الية تفعيل العدالة الانتقالية ، والعدالة الجنائية ، بجانب بناء منظومة عدلية وحقوقية

وقال خلف الله ارى انه ليس هنالك حكومة حاليا ،وانما تكريس السلطات بيد فرد او شخص واحد ، ولاوجود لدولة المؤسسات البرهان هو من يقرر ..وعلية تحمل نتائج قراراته الى ان ياتي وقت الحساب .

يحلها الشربكه

اعتقد القيادى بحزب الامة القومي امام الحلو في حديثه ل( الصيحة ) ، بانه حاليا لاتوجد حكومة من 25 اكتوبر الماضي ، واوضح : ان الحكومة وفقا لمفهومها العريض عبارة عن وزراء ورئيس وزراء ، وزاد ان مايوجدون الان على سدة الوزارات هم وزراء مكلفين الى حين !!..
وعن مسائلتهم ..قال : ان من يقوم بمهام الوزراء من المكلفين مسائلين ، أمام من كلفهم ، بحيث يفترض ان يسلموا له تقاريرهم الدورية عن الاداء والمهام ، .واضاف..( يحلها الشربكة ) ..
واوضح الحلو : احسب ان الوضع مخل وغير طبيعي ،لان ان تذهب الدولة بلا حكومة او رقابة ، وفي ظل اوضاع بالغة التعقيد ، وتحديات كبيرة على راسها ضائقة معيشية خانقة ، وإنهيار اقتصادى ، بجانب وضع سياسي “ملبك “، ووضع امني مهزوز ، واضطرابات اجتماعية ، وهذا مايقودنا الى وضع المسئولية على سعى الى التغيير والانقلاب على الحكومة الانتقالية بليل ، لذلك من تجب محاسبتهم هم من ارتكبوا جريرة الإنقلاب العسكري ، ان يحاسبهم الشعب .

 

من يحاسب من ؟

 

الأكاديمي والمحلل السياسي د. عصام بطران أجاب ( الصيحة ) بان هذه التسألات -المطروحة عن
الحكومة بوضعها الحالي من يحاسبها؟ ويحاسب وزراءها .. ولمن ترفع تقاريرها وميزانياتها؟ . ومن يراجع حساباتها ؟ ، تعتبر تسائلات مشروعة ، لاسيما في هذا التوقيت ..نسبة الى ان هذه الحكومة الحالية قامت على بنيان واضح منذ التشكيل وهي حكومة تصريف اعمال ، هدفها الحفاظ على الامن ، وانسياب الخدمات ، بجانب المؤسسية بدواوين الدولة .

واوضح بطران ..ان حكومة تصريف الاعمال موضع التسائلات عادة تتشكل من اطراف ذات خبرة ، من شئون الخدمة المدنية ، مثلا من وكلاء الوزرارات ، من متقدمي الدرجات التراتيبية بالوزارات ، وهولا يؤدون خدمات وفقا للأسس والضوابط ، وتنفيذ القانون واللوائح ، بجانب الأجراءات ، وهم من نطلق عليهم التكنوقراط

وشرح بأن المكلفين باادارة شئون البلاد حاليا ، من كل وزارة بالتاكيد : لديهم مجالس تضم قيادات الوزارة ، بحيث يمكنهم تسيير دولاب العمل بصورة جيدة ، لايحدث بها خلل، وفق تنسيق وتناغم ، حتى تحافظ على الخدمات

وبالحديث عن المسائلة يرى د. بطران ان هنالك الاجهزة العدلية ، قوانين الإجراءات المالية والمحاسبية ، وهي موجودة بديوان المراجع القومي يقوم بااغلاق الدفاتر سنويا ورفع المخالفات للجهات العدلية ، واضاف : هنالك ايضا قوانين سارية المفعول ، واجهزة امنية وشرطية وايضا هنالك اجراءات تساهم في انسياب دولاب العمل في مرافق الدولة

غياب ولكن ؟

 

واشار د. بطران الى انه في ظل غياب المؤسسات التشريعية ، فان قادة القوات المسلحة في الدولة المعنية او ومن يتولون مهام حكومة تصريف الاعمال ، وصولا الى مرحلة استدامة الحكم والذي يتطلب التوافق السياسي ، ومد حبل الصبر للقوى السياسية الى حين تشكيل حكومة دائمة

وراء ان حكومة تصريف الاعمال الحالية رغم كل الخلل لكن تظل الاكثر امانآمن ان تترك الدولة تحت رحمة انفلات عقد المنظومة الادارية ، الأكثر امانآ من الانفلات المنظومة الامنية او العسكرية ، او حتى انفلات القوى السياسية المتشاكسة فيما بينها حتى لاتنهار الدولة ، لذلك ارى ان حكومة تصريف الاعمال المؤقتة عرف متبع في كل العالم ..الى حين شرعنة الانظمة السياسية بقيام الانتخابات ، وكمثال على ذلك ان دولة لبنان ظلت بلاحكومة لمدة ثلاث سنوات ، ولم يحدث اي مايعكر صفوها الى حين حدوث توافق سياسي .

وبالتالي ارى ان حكومة تصريف الاعمال الحالية استطاعت ان تحافظ على دولاب الدولة ، والدليل على ذلك لم تتوقف الخدمات في الدولة وانما ظلت تنساب بصورة طبيعية عدا بعض الهنات مثل شح الموارد .، واضاف هذه الحكومة ذات تصريف ، ذات سيادة ، ومن يديروان الدولة حاليا لهم صفتهم القانونية من حيث الخدمة المدنية ، ذات الارث الكبير المتوارث ولن ينفرط في وجودها العقد السياسي، الاجتماعي ، او الامني

 

تأثير وتأثر

 

وطفت آثار غياب المسائله على السطح وانعكست بصورة واضحة في غياب بعض الخدمات المقدمة للقطاعات المختلفة في ظل غياب واضح للإجراءات والترتيبات مما ادى الى تفاقم الازمة الاقتصادية

ويرى المحلل السياسي عبد الرحمن ابو خريس في حديث ل( الصيحة ) أن “استمرار الفراغ التنفيذي الموجود الآن ، وغياب المسائلة للحكومة الحالية ينذر بإنهيار وشيك، وخسارة كافة المكتسبات السياسية و الاقتصادية

واعتبر ابو خريس ، أن “غياب العمل التنفيذي المؤسسي يقود الى تبني قرارات أحادية مستعجلة وغير مدروسة من الحكومة ، تنعكس آثارها على حياة المواطن .

واضاف مالم تتشكيل حكومة تنهي هذا الوضع، اتوقع ان تكون هناك إشكالية أو عقبة تكمن في إصرار القوى السياسية على أن تكون للحكومة حاضنة سياسية، تمارس مهام الحكومة التنفيذية
وأضاف : اذا لم تفضي المشاورات الى توافق يمكن حينها للقوات المسلحة بصفتها القومية أن تنفرد مع شخصيات تكنوقراط غير حزبية بإدارة ماتبقى من المرحلة الانتقالية، بتكوين حكومة مسنودة من المجتمع الدولي والإقليمي وبالتشاور معها .

 

الصيحة

المزيد من المواضيع:
error: Alert: لاتنسخ !! شارك الرابط